ابن أبي جمهور الأحسائي

37

عوالي اللئالي

( 25 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من هم بالحسنة ولم يعملها كتبت له واحدة وان عملها كتبت له عشرا " ( 1 ) . ( 26 ) وقال صلى الله عليه وآله : " نية المؤمن خير له من عمله " ( 2 ) ( 3 ) ( 27 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليؤمكم خياركم ، فإنهم وفدكم إلى الجنة . وصلاتكم قربانكم . ولا تقربوا بين أيديكم الا خياركم ، " ( 4 ) ( 28 ) ورووا عنه صلى الله عليه وآله : " صلوا خلف كل بر وفاجر " ( 5 ) . ( 29 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " ولابد للناس من امام ، اما بر أو فاجر " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الهم : العزم على الفعل بحيث لو لم يعقه عائق لفعله ( معه ) . ( 2 ) يحتمل أن يراد بالخيرية : الخيرية بين النية المنفردة ، المتعلقة بعمل خير ثم عاق عنه عائق ، وبين العمل المنفرد عن النية . فان في تلك النية المنفردة عن العمل حسنة . وأما العمل المنفرد عنها ، فلا شئ فيه ، بل يقع باطلا . فكانت وحدها خير منه وحده ويحتمل أن يراد بنية المؤمن ، عزمه على الايمان ، والاستمرار عليه إلى الموت . فان هذه النية وحدها ، خير من سائر أعماله الخيرية . لان الثواب الدائم ، إنما يستحق بالنية الأولى ، لا بالاعمال الجزئية ( معه ) . ( 3 ) رواه في الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 6 ) من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 . ( 4 ) الوفد : هم الجماعة الذين يقدمون على شخص ، يطلبون منه شيئا ( معه ) . ( 5 ) ان صح سنده فيراد به الأمراء المتغلبون الذين يخاف من سطوتهم ، كما أشار إليه في الحديث الثاني الذي بعده . فيصلى خلفه في الجمع والأعياد . وأما امام صلاة اليومية ، فلا بد أن يكون عدلا ، هذا وجه الجمع بين الحديثين ( معه ) . ( 6 ) هذان الحديثان ان صححا ، محمولان على التقية ، يعنى عند تغلبهم ( معه ) .